السيد الطباطبائي

106

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )

وامتدادها وأن ينتهي ذلك إلى أجزاء آنيّة ، وأمّا الانتهاء إليها بلا واسطة فلا . فمن الجائز أن تنقسم الحركة إلى أجزاء آنيّة غير تدريجيّة من سنخها ، ثمّ تنقسم الأجزاء إلى أجزاء آنيّة أخيرة . فانقسام الحركة وانتهاء انقسامها إلى أجزاء آنيّة ، كقيام العرض بالجوهر ، فربّما كان قيامه بلا واسطة ، وربّما كان مع الواسطة ومنتهيا إلى الجوهر بواسطة أو أكثر ، كقيام الخطّ بالسطح والسطح بالجسم التعليميّ والجسم التعليميّ بالجسم الطبيعيّ . وأمّا حديث الإمعان في الحدود فإنّما يستدعي حدوث البطء في الحركة [ 1 ] ، ومن الجائز أن يكون سبب البطء هو تركّب الحركة ، وسنشير إلى ذلك فيما سيأتي إن شاء اللّه [ 2 ] . الثالث : أنّ المادّة الأولى - بما أنّها قوّة محضة - لا فعليّة لها أصلا إلّا فعليّة أنّها قوّة محضة ، فهي في أيّ فعليّة تعتريها تابعة للصورة الّتي تقيمها ، فهي متميّزة بتميّز الصورة الّتي تتّحد بها ، متشخّصة بتشخّصها ، تابعة لها في وحدتها وكثرتها . نعم لها وحدة مبهمة شبيهة بوحدة الماهيّة الجنسيّة . فإذ كانت هي موضوع الحركة العامّة الجوهريّة فعالم المادّة برمّتها حقيقة واحدة سيّالة متوجّهة من مرحلة القوّة المحضة إلى فعليّة لا قوّة معها .

--> ( 1 ) أي : في الحركة في الحركة . ( 2 ) في الفصل الثاني عشر من هذه المرحلة .